السيد الخوئي
247
معجم رجال الحديث
والذي يدلنا على ذلك أن علي بن الحسن بن فضال لم يدرك الرضا سلام الله عليه ، وإنما هو من أصحاب الهادي والعسكري سلام الله عليهما ، ولم يرو عن أبيه الذي هو من أصحاب الرضا عليه السلام بلا واسطة ، معتذرا بأنه كان صغير السن في زمانه ، فكيف يمكن أن يكتب التفسير كله ويروي أحاديث كثيرة عن علي بن أبي حمزة البطائني الذي مات في زمان الرضا عليه السلام . ويؤكد ما ذكرناه : ان النجاشي ذكر في ترجمة الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن الكشي ، سؤال محمد بن مسعود علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، وبما ذكرناه يندفع ما يتوهم من أن الصحيح نسبة القصة إلى علي بن أبي حمزة لا إلى الحسن ، فإن علي بن أبي حمزة له كتاب التفسير وليس للحسن بن علي بن أبي حمزة كتاب تفسير حتى يكتبه عنه علي بن الحسن . وجه الاندفاع ما عرفت من أن علي بن الحسن بن فضال لا يمكن أن يكتب عن علي بن أبي حمزة تفسير القرآن ويروي عنه أحاديث كثيرة ، مضافا إلى أنه لم يثبت أن الحسن بن علي بن أبي حمزة لم يكن له كتاب تفسير ، غاية الأمر انهم لم يذكروه في كتبه ، على أن كتابة التفسير عن الحسن بن علي لا يستلزم أن يكون له كتاب . وكيف كان ، فطريق الصدوق إليه : محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه - ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن علي بن أبي حمزة . والطريق ضعيف بمحمد بن علي ماجيلويه ، كما إن طريق الشيخ إليه ضعيف بأبي المفضل وابن بطة . ثم إنا ذكرنا أنه لم تثبت رواية أحمد بن أبي عبد الله ، بلا واسطة أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وهذا موجود في بعض طرق الشيخ في الفهرست والمقام منها .